الشيخ الأنصاري
76
كتاب الطهارة
ولم يعثر له جماعة « 1 » على دليل عدا ما عن الفقه الرضوي في المتوسّطة « 2 » ، وربما يستدلّ عليه بما دلّ على الجمع بين صلاتين بغسل . وفيه ما لا يخفى . ثمّ الظاهر : أنّه لا يجوز تقديمه على الوقت ، واستثني عنه ما لو أرادت صلاة الليل واغتسلت غسل صلاة الغداة ، بمعنى أنّه إذا قدّمته لصلاة الليل بأن تنوي بها صلاة الليل تصلي الفجر بها ، لا أنّه يشرع الغسل مطلقاً قبل دخول الوقت إذا أرادت عبادة مشروطة بالطهارة ، ولازمه أنّه لا يشرع لها عبادة مشروطة بالطهارة قبل دخول الوقت إلَّا صلاة الليل ، فالظاهر أنّ حكمهم على سبيل الرخصة ، يعني أنّه يجوز لها غسل مستقلّ لصلاة الليل إلَّا أنّها إن قدمتها على الفجر قليلًا اجتزأت « 3 » بغسل واحد ، وهو الظاهر من عبارة الخلاف المتقدّمة ؛ بناءً على أنّ قوله : « تجمع » محمول على الرخصة دون العزيمة كما تقدّم ، ويكشف عن إرادة ذلك ما في الروض : من أنّه لو زادت التقديم على مقدار كفاية صلاة الليل فهل يجب إعادته « 4 » ؛ إذ لو كان المراد ما احتملنا من عدم مشروعيّة الغسل لها قبل الوقت ولا العبادة المشروطة به لم يكن إشكال في وجوب إعادته ؛ لخروجه عن الفرض المستثنى . فعلم من ذلك أنّ الاستثناء إنّما هو من الاكتفاء بالغسل المتقدّم على
--> « 1 » كالفاضل الأصفهاني في كشف اللثام 2 : 160 ، والمحقّق السبزواري في الكفاية : 5 ، والمحقّق النراقي في المستند 2 : 28 . « 2 » الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 193 . « 3 » وفي النسخ : « أجزأ » . « 4 » روض الجنان : 85 .